بسم الله الرحمن الرحيم

 

جراح متقاعد

 

من شعر ربيع السعيد عبد الحليم

 

أَحِنُّ أَحِنُّ إلى مِشْرَطِي             وَكَمْ ذَا أَزَالَ مِنَ الْكُرْبَةِ

بِأَمْرِ الإِلهِ أَزَاحَ السَّقَامَ              وَكمْ ذا أَرَاحَ مِنَ العِلَّةِ

وَكَمْ ذا أَجَادَ وَكَمْ ذَا أَفَادَ            وَكَمْ ذَا أَعَادَ إلى الصِّحَّةِ

يُسَبِّحُ وَهْوَ يَشُقُّ الطَّرِيقَ           لِيَقْطَع عِرْقاً إِلى الْوَرْمَةِ

إِذَا شَذًّ عُضْوٌ وَلمْ يَرْعَو     ِ       يُزَالُ وَيُنْسَى بِلا حَسْرَةِ

 

  وَمِنْظَارِ جِسمٍ عَجِيبِ الرُّؤَى      جَلَوْتُ بِهِ السِّرَّ فِي مِهْنَتِي

     رَأَيْتُ بَدِيعَ صَنِيعِ الإله      ِ       خَشَعْتُ أُسَبِّحُ فٍي خَلْوَتِي

وَمِنْ دُونِ شَقٍٍّ أَزَلْنَا الأَذى         بُرُسْتَاتَ شَيخٍ بِلا قُوَّةَ

   وَإحْلِيلِ كَهْلٍ غَدَا ضَيِّقا             إِذَا بَالَ عَانَى مِنَ الشِّدَّةِ

       فَتَحْنَا الطَّرِيقَ بِمِنْظَارِنا          بِلُطْفٍ هُوَ السِّرُّ فِي صَنْعَتِي

 

وَأَوْرَامَ جَاءَتْ بِنَزْفٍ ِشَدِيدٍ         بِكَيٍّ أُزِيلتْ بِلا رَجْعَةِ

     وَلكِنْ ظَلَلْتُ أَعُودُ المَرِيضَ       وَحِرْصُ الطَّبِيبِ مِنَ الْحِكْمَةِ

لآلافِ مَرْضى، بِفَضْلِ الإِلَهِ،     أَزَلْتُ الهُمُومَ فَهُمْ إِخْوَتِي

وَمَا زِلْتُ أَجْلُو عُلُومَ الطَّبِيبِ      لأُنْشِئَ جِيلاً ذَوِي خِبْرَةِ

فَشُكْراً لِرَبِّي عَلى فَضْلِهِ            لِنَافِع عِلْمٍ هَدَى مُهْجَتِي

 

عودا إلى الصفحة الرئيسية